الذهبي

571

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

صفر ، وكان آب في المحرّم ، وكان أكثر تمّوز في ذي الحجّة فحجّة الوداع كانت في تمّوز . وقال أبو اليمن بن عساكر وغيره : لا يمكن أن يكون موته يوم الاثنين من ربيع الأول إلّا يوم ثاني الشهر أو نحو ذلك ، فلا يتهيّأ أن يكون ثاني عشر الشهر للإجماع أنّ عرفة في حجّة الوداع كان يوم الجمعة ، فالمحرّم بيقين أوّله الجمعة أو السبت ، وصفر أوّله على هذا السبت أو الأحد أو الاثنين ، فدخل ربيع الأول الأحد ، وهو بعيد ، إذ يندر وقوع ثلاثة أشهر نواقص ، فترجّح أن يكون أوله الاثنين ، وجاز أن يكون الثلاثاء ، فإن كان استهلّ الاثنين فهو ما قال موسى بن عقبة من وفاته يوم الاثنين لهلال ربيع الأول ، فعلى هذا يكون الاثنين الثاني منه ثامنه ، وإن جوّزنا أنّ أوّله الثلاثاء فيوم الاثنين سابعه أو رابع عشره ، ولكن بقي بحث آخر : كان يوم عرفة الجمعة بمكّة ، فيحتمل أن يكون كان يوم عرفة بالمدينة يوم الخميس مثلا أو يوم السبت ، فيبني على حساب ذلك . وعن مالك قال : بلغني أنّه توفّي يوم الاثنين ، ودفن يوم الثلاثاء [ ( 1 ) ] . باب عمر النّبيّ والخلف فيه قال ربيعة ، عن أنس أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بعثه اللَّه على رأس أربعين سنة ، فأقام بمكة عشرا وبالمدينة عشرا ، وتوفّي على رأس ستّين سنة . ( خ . م ) [ ( 2 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] طبقات ابن سعد 2 / 274 . [ ( 2 ) ] أخرجه البخاري في المناقب 4 / 164 و 165 باب صفة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وفي المغازي د / 144 باب وفاة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ومسلّم في الفضائل ( 2347 ) باب في صفة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ومبعثه وسنّه .